تراجعت حصة السيارات الكهربائية من إجمالي مبيعات المركبات الجديدة في إسرائيل بأكثر من النصف خلال عامين، بعدما شكلت نحو 25% من المبيعات في عام 2024، لتنخفض إلى ما بين 11% و12% خلال النصف الأول من عام 2026.
ويأتي هذا التراجع بعد فترة من النمو السريع في سوق السيارات الكهربائية، مدفوعًا بدخول عدد كبير من الطرز الجديدة وتقديم حوافز ضريبية شجعت المستهلكين على الانتقال إليها.
الضرائب تقلص جاذبية السيارات الكهربائية
ويُعد تقليص الحوافز الضريبية وارتفاع ضريبة الشراء من أبرز الأسباب التي ساهمت في تراجع الإقبال، إلى جانب حالة عدم اليقين بشأن تغييرات ضريبية إضافية محتملة.
وأدى ذلك إلى تقليص الفارق السعري بين السيارات الكهربائية من جهة، والسيارات العاملة بالبنزين أو الهجينة من جهة أخرى، ما دفع جزءًا من المستهلكين إلى إعادة النظر في جدوى شراء مركبة كهربائية.
نقص محطات الشحن يعرقل التوسع
وتواجه السوق أيضًا تحديًا يتعلق بالبنية التحتية للشحن، إذ لا يزال عدد محطات الشحن العامة محدودًا في بعض المناطق، مع وجود مناطق تصل فيها النسبة إلى محطة شحن واحدة لكل نحو 19 ألف نسمة.
كما يواجه سكان المباني المشتركة صعوبات إضافية في تركيب نقاط شحن خاصة، سواء بسبب القيود الهندسية أو الحاجة إلى تنسيق مع بقية السكان وإدارة المبنى.
مخاوف من انخفاض قيمة السيارات المستعملة
وتضاف إلى ذلك مخاوف تتعلق بانخفاض قيمة السيارات الكهربائية المستعملة بصورة أسرع من المتوقع، في ظل التطور المتسارع في تقنيات البطاريات ومدى السفر وسرعة الشحن.
كما تثير بعض العلامات التجارية الجديدة تساؤلات لدى المستهلكين بشأن خدمات الصيانة وتوافر قطع الغيار وقيمة المركبة عند إعادة بيعها.
توصيات لدعم السوق
وطرحت وزارة الطاقة عدة توصيات بهدف دعم استمرار التحول نحو السيارات الكهربائية، بينها تسهيل تركيب محطات الشحن، ووضع سياسة ضريبية مستقرة وطويلة الأمد، وتشجيع أساطيل الشركات على شراء مركبات كهربائية.
كما تشمل التوصيات تحسين الشفافية في أسعار الشحن العام، وتوسيع البنية التحتية بما يسمح باستخدام أكثر سهولة وانتشارًا للمركبات الكهربائية.
ويرى خبراء أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن الضرائب والبنية التحتية قد يدفع مزيدًا من المستهلكين إلى تفضيل السيارات الهجينة أو العاملة بالبنزين، ويبطئ وتيرة الانتقال إلى وسائل نقل أقل تلويثًا.



