أخبارخبر رئيسيوادي عاره

45 اعتداءً منذ بداية العام.. عبد محاجنة يطالب بحماية السائقين العرب

يواجه سائقو الحافلات العرب اعتداءات تشمل الضرب ورشق الحجارة والشتائم وتعطيل حركة الحافلات، وسط تحذيرات نقابية من أثر العنف على سلامتهم واستمرارهم في العمل. وبحسب معطيات منظمة «قوة للعمال»، سُجلت 45 حالة اعتداء منذ بداية عام 2026 ضمن البلاغات التي تجمعها المنظمة عن سائقي شركة «سوبربوس» في القدس، فيما تقع اعتداءات على خطوط شركات أخرى لا تُنشر معطياتها للجمهور.

وفي تقرير نُشر في الثاني من تشرين الأول، تعرض ستة سائقين عرب على الأقل لاعتداءات عنصرية خلال 24 ساعة في القدس، ولم يُعلن عن توقيف مشتبه بهم سوى قاصر واحد. وشملت الوقائع رشق حافلات بالحجارة، أصابت إحداها سائقًا بعد اختراق الزجاج، والبصق على سائقين، وضرب أحدهم ورشه بالغاز المسيل للدموع بعدما نزل لإصلاح عطل تسبب به معتدون فتحوا صمامات الطوارئ لأبواب الحافلة.

عبد محاجنة 

وفي الخضيرة، تعكس شهادة السائق عبد محاجنة، من أم الفحم، المخاطر التي يواجهها السائقون أثناء أداء عملهم. وقال محاجنة لـ«بكرا» إنه تعرض مساء الأربعاء لاعتداء بعدما ألقى شخص جسمًا باتجاه حافلته، ثم هاجمه عندما نزل لتفقد الأضرار. وأضاف أن المعتدي ضربه بكيس أسود، فأصابه في وجهه وأسقطه أرضًا، ووجه إليه شتائم وعبارات عنصرية طالت عائلته والمجتمع العربي.

وأوضح محاجنة أن ركابًا شاهدوا الاعتداء واستدعوا الشرطة والإسعاف، وأنه نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات طفيفة. وقال إنه يعمل في منطقة الخضيرة منذ نحو أربع سنوات، وهذه المرة الثانية التي يتعرض فيها لاعتداء خلال عمله، لكنه قرر تقديم شكوى رسمية لأن الصمت، برأيه، يشجع على تكرار الاعتداءات.

وطالب محاجنة شركات النقل والجهات المسؤولة بتوفير حماية للسائقين واتخاذ إجراءات لمواجهة الاعتداءات، داعيًا إلى خطوات احتجاجية ينظمها السائقون. وربط ما تعرض له بأجواء التحريض ضد المجتمع العربي، وأعرب عن تشككه في اتخاذ إجراءات بحق المعتدي. ولم تتضمن المعلومات المتاحة بشأن الواقعة تأكيدًا لتوقيف مشتبه به.

انخفاض معين 

وقال مراد عطون، منسق العمل النقابي في «قوة للعمال»، إن المنظمة رصدت انخفاضًا طفيفًا في الاعتداءات حتى تموز، قبل ارتفاعها خلال العطلة الصيفية وتفاقمها في فترة الأعياد. وأوضح أن بعض السائقين تركوا وردياتهم بسبب تكرار العنف، فيما توقف آخرون عن القيادة كليًا، معتبرًا الاعتداءات أحد أسباب النقص في سائقي النقل العام.

ويتزامن العنف مع خطاب يصور السائقين العرب باعتبارهم خطرًا على الركاب. فقد نشر الناشط اليميني المتطرف إليشاع يرد منشورًا ربط فيه حادث طائرة «فلاي دبي» بالسائقين العرب، وطرح احتمال تنفيذهم اعتداءات بالحافلات. وعلى إثره، توجه المحامي إيتاي ماك، من منظمة «تاغ مئير»، إلى قيادة الشرطة مطالبًا بالتحقيق للاشتباه في التحريض على العنف، محذرًا من أن المنشور قد يدفع إلى مهاجمة السائقين. وأعلنت الشرطة، بحسب التقرير المنشور، فتح تحقيق في الموضوع.

وتشير المعطيات والشهادات إلى أن الاعتداءات تمس سلامة السائقين وحقهم في العمل، وتؤثر كذلك على انتظام النقل العام. وبين مطالب الحماية والتحقيق في التحريض، يحذر ممثلو السائقين من استمرار ترك العمال للمهنة إذا بقيت الاعتداءات تتكرر دون استجابة تضمن أمنهم خلال العمل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى